العلامة المجلسي

201

بحار الأنوار

الناس هذا علي إمامكم من بعدي ، ووصيي في حياتي وبعد وفاتي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن تبعه ونصره ، والويل لمن تخلف عنه وخذ له . 11 - وقام معه أخوه عثمان بن حنيف فقال : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلم يقول : أهل بيتي نجوم الأرض فلا تتقدموهم ، وقدموهم فهم الولاة بعدى فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله وأي أهل بيتك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) علي والطاهرون من ولده ، وقد بين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تكن يا أبا بكر أول كافر به ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون . 12 - ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم وردوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا ( عليه السلام ) ، ومجلس بعد مجلس يقول أهل بيتي أئمتكم بعدي ، ويومى إلى علي ( عليه السلام ) ويقول هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، مخذول من خذ له ، منصور من نصره ، فتوبوا إلى الله من ظلمكم إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا تتولوا عنه معرضين . قال الصادق ( عليه السلام ) : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جوابا ثم قال : " وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني " ( 1 ) فقال عمر بن الخطاب : انزل عنها يا لكع

--> ( 1 ) روى حديث اقالته هذا في الصواعق المحرقة : 30 ولفظة " أقيلوني أقيلوني لست بخيركم " الإمامة والسياسة 20 ولفظه بعد ما قالت السيدة فاطمة في محاجة لها معه : " والله لا دعون الله عليك في كل صلاة أصليها " : " فخرج أبو بكر باكيا فاجتمع إليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم أقيلوني بيعتي " . ورواه في مجمع الزوائد ج 5 ص 183 نقلا عن الطبراني في الأوسط ولفظه " قام أبو بكر الصديق الغد حين بويع فخطب الناس فقال : أيها الناس انى قد أقلتكم رأيي انى لست بخيركم فبايعوا خيركم " ونقله في شرح النهج ج 1 ص 56 وقال : اختلف الرواة في هذه اللفظة فكثير من الناس رواها " أقيلوني فلست بخيركم " ومن الناس من أنكر هذه اللفظة وإنما روى " وليتكم ولست بخيركم " وسيجئ تمام الكلام في ذلك في أبواب المطاعن .